الشيخ الأنصاري

50

فرائد الأصول

وليته أمر بالتأمل في الإيراد الأول أيضا ، ويمكن إرجاعه إليهما معا ، وهو الأولى . هذه جملة ما استدل به من الأخبار . والإنصاف : ظهور بعضها في الدلالة على عدم وجوب الاحتياط في ما لا نص فيه في الشبهة ( 1 ) ، بحيث لو فرض تمامية الأخبار الآتية للاحتياط ( 2 ) وقعت المعارضة بينها ، لكن بعضها غير دال إلا على عدم وجوب الاحتياط لو لم يرد أمر عام به ، فلا يعارض ( 3 ) ما سيجئ من أخبار الاحتياط لو نهضت للحجية سندا ودلالة . وأما الإجماع : فتقريره من ( 4 ) وجهين : الأول : دعوى إجماع العلماء كلهم - من المجتهدين والأخباريين - على أن الحكم في ما لم يرد فيه دليل عقلي أو نقلي على تحريمه من حيث هو ولا على تحريمه ( 5 ) من حيث إنه مجهول الحكم ، هي البراءة وعدم العقاب على الفعل . وهذا الوجه لا ينفع إلا بعد عدم تمامية ما ذكر من الدليل العقلي

--> ( 1 ) في ( ص ) زيادة : " التحريمية " . ( 2 ) ستأتي في الصفحة 64 - 67 ، 76 - 78 و 82 . ( 3 ) في ( ر ) و ( ظ ) : " فلا تعارض " . ( 4 ) في ( ر ) و ( ص ) : " على " . ( 5 ) لم ترد " من حيث هو ولا على تحريمه " في ( ر ) .